المحقق البحراني
445
الحدائق الناضرة
لادراج النائب الخاص إلى ما وجهنا به هذا الدليل لكونه مشترك الورود علينا وعليهم فما وجهوه به فنحن نوجهه بمثله وقد كفيناهم - ولله الحمد - مؤنة خطبه . ( الرابع ) - من الأقوال في المسألة وجوب الصلاة المذكورة وجوبا تخييريا حال الغيبة لكن بشرط حضور الفقيه الجامع لشرائط الفتوى وإلا لم تشرع ، وهذا القول مذهب المحقق الشيخ على ( قدس سره ) قد رجحه ونصره واعتنى به واستدل عليه ، وربما نسب إلى ظاهر كلام العلامة في التذكرة والنهاية والشهيد في اللمعة والدروس القول بذلك أيضا ، ورد بعدم ظهور الدلالة . والأصل في هذا القول أن إذن الإمام معتبر فيها فمع حضوره يعتبر حضوره أو نائبه ومع غيبته يقوم الفقيه المذكور مقامه لأنه نائبه على العموم . وعمدة ما استدل به على هذا الشرط وجوه ثلاثة ( الأول ) - أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعين لإمامة الجمعة وكذا الخلفاء من بعده كما يعين للقضاء ، وكما لا يصح أن ينصب الانسان نفسه قاضيا بدون إذن الإمام فكذا إمام الجمعة . قالوا وليس هذا قياسا بل استدلالا بالعمل المستمر في الأعصار والأمصار ومخالفته خرق للاجماع . ( الثاني ) - رواية محمد بن مسلم قال : " لا تجب الجمعة على أقل من سبعة . . . الحديث " وقد تقدم ( 1 ) . ( الثالث ) - أنه اجماع كما نقله جماعة من الأصحاب : منهم - المحقق نجم الدين ابن سعيد في المعتبر والعلامة جمال الدين بن المطهر والشهيد في الدروس والذكرى والاجماع المنقول بخبر الواحد حجة فكيف بنقل هؤلاء الأعيان . وأجيب عن الأصل المذكور بأنه لو ثم لزمهم القول بوجوبها مع الفقيه عينا على حد وجوبها مع الإمام ونائبه الخاص قضية لوجود الشرط ، وهؤلاء المتأخرون لا يقولون به بل يجعلونها حال الغيبة مستحبة بمعنى أنها أفضل الفردين الواجبين على التخيير فهي مستحبة عينا واجبة تخييرا فما يقتضيه دليلهم لا يقولون به
--> ( 1 ) ص 423